الرئيسية | عالم الفن/ثقافتنا | مهرجان التبوريدة يبرز الخصائص المجالية والمؤهلات البشرية والعمرانية لجماعة عين الشقف

مهرجان التبوريدة يبرز الخصائص المجالية والمؤهلات البشرية والعمرانية لجماعة عين الشقف

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
مهرجان التبوريدة يبرز الخصائص المجالية والمؤهلات البشرية والعمرانية لجماعة عين الشقف

منار بلوس-مولاي يعقوب

تقع جماعة عين الشقف وهي تخرج مهرجان التبوريدة في ثاني دوراته(من 28 إلى 30 يوليوز 2017) في أقصى جنوب إقليم مولاي يعقوب، وقد أنشئت في سياق أول تقسيم جماعي للمغرب عام 1959 وذلك بمقتضى المرسوم رقم 2-59-1834 المؤرخ في فاتح جمادى الثانية 1379 (02 دجنبر 1959)، والذي نصّ على إحداث وتعداد الجماعات الحضرية والقروية للمملكة. خلال التقطيع الإداري لسنة 1992،  وجرى حذف من تراب الجماعة عدة مناطق أدمجت بمدينة فاس مثل أحياء الأدارسة، والفرح، وبدر، وزواغة، وبنسودة.

ويحد جماعة عين الشقف شمالا مدينة فاس والجماعة القروية سبع رواضي، وجنوبا إقليم صفرو، وشرقا جماعة أولاد الطيب، وغربا جماعتي عين الشكاك ولقصير، وتوجد على هضبة سايس على ارتفاع يتراوح ما بين 380 متر شمالا و600 متر جنوبا، وتعد الجماعة البوابة الشرقية لمدينة فاس عبر الطريق السيار فاس الرباط، ويعبُر ترابها الطريق السيار الرباط وجدة، وتتوفر الجماعة على نهرين : عين السمن وعين الشقف، كما تتوفر على 200 بئر ومنبعين مائيين هما عين الشقف وبوركايز وكذا فرشتين مائيتين، وتحتضن الجماعة غابة مساحتها تبلغ 64 هكتارا مكونة من أشجار الصنوبر والأوكلبتيس.

وتمتد جماعة عين الشقف على مساحة تقدر ب 153 كلم مربع، وتضم 38 دوّارا(ولاد كير، ولاد بوصالح، حلالفة، الغوازي، ولاد يزيد، اللبابدة، ولاد امحمد، التلالسة، الخرابشة، ولاد معلى، ولاد حسون...)، وتضم مركزين: عين الشقف أحدث بموجب المرسوم رقم 1032-97-2 الصادر في 15 يناير 1998، ومركز راس الماء أحدث بموجب المرسوم رقم 1046-97-2 الصادر في 08 يناير 1998، كما تضم قطبين حضريين : القطب الحضري سايس والقطب الحضري راس الماء، في حين يصل عدد سكان الجماعة 54 ألف 477 حسب إحصاء سنة 2014 في مقابل ذلك كان يبلغ سكان الجماعة قبل عشر سنوات 36 ألف 368 نسمة، ووصل معدل النمو إلى 4,12 في المائة، وتتكون الجماعة من قياديتن وباشوية، وتضم تعاونيات رأس الماء والإنبعاث وجامع السعودي والقطب الحضري.

ويعود أصل تسمية جماعة عين الشقف إلى منبع مائي ينفجر من وسط الصخر ، اتخذته الجماعة اسم لها نظرا لشهرته على الصعيدين المحلي والوطني، وتتشكل ساكنة الجماعة من قبيلة "السجع" التي كانت تستوطن ضواحي "المدينة المنورة" قبل نزوحها إلى المغرب الأقصى حوالي القرن الثالث عشر الميلادي، وهي من قبائل الجهة الشرقية بالمغرب، وتدعى أيضا ب (الشجع) تحدها شرقا قبيلة أنجاد، وشمالا قبائل بني يزناسن، وغربا قبيلة بني وكيل، وجنوبا قبيلة زاغـو، وقاعدتها مدينة عين سيدي ملوك (العيون الشرقية).

وتزخر الجماعة بأشكال تعبيرية من الفلكلور المحلي عبارة في أهازيج محلية والفروسية، كما أن  قبائلها تعرف بإتقانها للفروسية وتربية الخيول، وعلى مستوى ممارسة الشعائر الدينية تتوفر الجماعة على 66 مسجدا في حين يوجد مجموعة أخرى منها في طور التشييد، وتعرف منطقة عين الشقف عموما انتشار أعداد كبيرة من الأضرحة تعتبر قبلة للناس أقيمت حولها مجموعة من المقابر.

ويتشكل مجلس جماعة عين الشقف التي تضم حوالي 100 موظف وموظفة من 35 عضوا يمثلون أربع هيئات سياسية(حزب العدالة والتنمية=13، حزب الأصالة والمعاصرة=13، حزب الحركة الشعبية=5، حزب الإستقلال=4)، ويترأسه السيد "الجيلالي الدومة" خلفا للسيد "جواد الدواحي" العضو بمجلس الجماعة كذلك والذي يشغل في نفس الوقت رئيس مجلس عمالة مولاي يعقوب، وتشكل النساء نسية 17,14 في المائة من المجلس(6 عضو)، اثنان منهن تَشْغلان رئيسة لجة المالية ولجنة المرافق العمومية.

وتعتبر عين الشقف من الجماعات الغنية بالإقليم لما تتوفر عليه من موارد مختلفة، وهي من بين 11 جماعة أخرى توجد بالإقليم، ليصبح في الآونة الأخيرة للجماعة ملحقتين وباشوية، وتُشكل الجماعة ثلث مداخيل إقليم مولاي يعقوب، وفي ذات السياق قال رئيس الجماعة السيد "الجيلالي الدومة" بأن مداخيل السنة الحالية لغاية الشهر الماضي(غشت) تجاوزت 24 مليون درهم متجاوزة بذلك ميزانية السنة الماضية التي كانت محددة في 19 مليون درهم، معتبرا أن هذا الأمر مؤشر لتحقيق النماء للجماعة، كما أن المداخيل تأتي انسجاما مع مبدأ العدالة الجبائية بين جميع سكان الجماعة بدون استثناء، مشيرا في ذات الإطار بأن هذه الموارد ستستغل من أجل إنجاز مشاريع هيكلية ستنهض بوضعية ساكنة الجماعة وبنياتها التحتية.

وتجدر الإشارة إلى أن الجماعة تضم عدة مشاريع منها مشروع المناطق اللوجستيكية الواقع براس الماء الذي تنفذه الوكالة المغربية لتنمية اللوجستيك، على مساحة 90 هكتار، ومشروع الفضاء الصناعي المندمج P21 الواقع براس الماء على أرض سلالية السجع، على مساحة 414 هكتار بمبلغ استثماري محدد في 10 ملايير درهم، سيساهم في خلق 30 ألف منصب شغل، ويشمل المشروع على فضاءات للأنشطة الصناعية وفضاءات لوجستيكية، وفضاءات للخدمات المرتبطة بالصناعة، وفضاءات التكوين والبحث والتطوير، وفضاءات تجارية.

مشاركة في: Post on Facebook Facebook Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

: استطلاع الرأي
تونس ألغت ذبح أضحية العيد، هل توافق أن يخطو المغرب نفس الخطوة؟
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص بسيط
قيم هذا المقال
0