الرئيسية | مجتمع/حقوق الانسان | بلاغ ناري للجمعية المفربية لحقوق الانسان بفاس مكناس

بلاغ ناري للجمعية المفربية لحقوق الانسان بفاس مكناس

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
بلاغ ناري للجمعية المفربية لحقوق الانسان بفاس مكناس

منار بلوس-متابعات

يتابع المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الانسان بجهة فاس مكناس بقلق بالغ تدهور الأوضاع الحقوقية بالجهة على كافة المستويات بفعل السياسات العمومية التي تنهجها الجهات المسؤولة والمجالس المنتخبة والتي تكرس الهشاشة والفقر والاقصاء والحكرة نتيجة ارتفاع معدل البطالة بالجهة وانعدام البنيات التحتية لاغلب المناطق بالجهة مما يكرس عزلة الكثير من المناطق وخصوصا بالعالم القروي الدي تنعدم فيه ابسط مقومات الحياة الكريمة،وعلى رأسها الماء الصالح للشرب وهو مايخلق متاعب كثيرة لاغلب مناطق الجهة وخصوصا مناطق زراردة ،قرية بامحمد ،غفساي ميسور بولمان ،اوطاط الحاج ،تاونات الى غيرها من المناطق ،رغم المفارقة الغريبة التي تعيشها بعض هده المناطق كونها تتواجد في حضن اكبر سد بالمغرب بالاضافة الى توفرها على فرشة مائية جد مهمة لكنها تكون في خدمة مزارعي الكيف بتواطؤ مع السلطات المحلية.

إن الحرمان من أهم الخدمات الاساسية ومستلزمات الحياة دفع بالعديد من الدواوير والقبائل الى تنظيم وقفات احتجاجية واعتصامات مستمرة كما الشأن بالنسبة لقبيلة الزراردة وكيكو ومرموشة في محاولة منها للدفاع حقوقها الاساسية ورفع التهميش عنها، إلا انه عوض الاستجابة للمطالب المشروعة للساكنة جوبهت هده الوقفات بقمع شرس واعتقالات واسعة كما هو الشأن يوم 30غشت حينما اقدمت قوات الامن وبدون سابق انذار على فض اعتصام قبيلة ازراردة الدي دام مدة 50يوما بالقوة حيث باغتت المعتصمين وفرقتهم وجردتهم من كل التجهيزات  ولوجستيك المعتصم كما اعتقلت العديد منهم.
إما على المستوى الصحي بالجهة فالوضع يزداد خطورة اكثر من دي قبل نتيجة النقص الحاد في بنيات الاستقبال الصحية من مراكز ومستوصفات أن لم نقل انعدامها في اغلب المناطق القروية،وهو ما يعرض حياة المواطنات والمواطنين للخطر ولعل اكثر المتضررين في هدا المجال هم النساء الحوامل حيث تقطعن مسافات طويلة قصد وضع الأجنة وهو ما يساهم في وفاة العديد منهن ، إضافة إلى ضعف بنيات الاستقبال الخاصة بالحوامل رغم وجود بعض المستشفيات الخاصة بالولادة بكل من فاس ومكناس الا ان الظروف المزرية التي تعرفها هده المستشفيات كانت سببا في حصول العديد من الوفيات في صفوف النساء الحوامل والرضع أثناء أو بعد الولادة.

كما يلاحظ المكتب الجهوي الانفلات الأمني الذي أصبحت تعيش على ايقاعه اغلب المناطق الحضرية إذ لم نقل حتى القروية،هدا الانفلات الدي جاء نتيجة الهشاشة والحرمان والاقصاء الذي تعرفه مجموعة من الأحياء سواء في فاس أو مكناس او المناطق الأخرى وهو ما يساهم في انتشار بعض الظواهر كبيع المخدرات بجميع أنواعها  الشيء الذي زاد من حدة انتشار الجرائم ، كالإعتداء بالأسلحة البيضاء واعتراض المارة واختطاف واغتصاب النساء وخصوصا القاصرات منهن.
كما سجل المكتب الجهوي إحدى الظواهر الخطيرة التي أصبحت تعرفها المدن المتمثلة في استغلال الملك العمومي خصوصا من طرف أصحاب المقاهي والمحلات التجارية بتواطؤ مع الجهات المسؤولة والتي تتلقى رشاوى مقابل التغاضي عن هده الإنتهاكات الصريحة للقوانين المنظمة لهدا المجال.

وبعد وقوفه على مجمل هاته الاوضاع الحقوقية التي تتخبط فيها الجهة مما ينعكس سلبا على ساكنة الجهة رغم ما تتميز به هده الجهة من غنى وتنوع  على مستوى تراوثها، فإن المكتب الجهوي يعلن ما يلي:
1
تضامنه المطلق مع جميع المعتقلين السياسيين من طلبة واعلاميين ومناضلي الحركات الاحتجاجية وعلى رأسهم معتقلي حراك الريف  ويطالب بالافراج الفوري عنهم
2
ادانته الشديدة للمقاربة الامنية التي تنهجها الدولة عبر ممثليها في مواجهة الحركات الاحتجاجية التي تعرفها الجهة دفاعا عن الحق في الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.

3مطالبته الجهات المعنية بالاستجابة الفورية لكافة المطالب الملحة والآنية لساكنة الجهة  وعلى رأسها توفير البنيات التحتية وتوفير الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء ،وفك العزلة  عن المناطق المهمشة(ازراردة ،كيكو ،مرموشة ،ميسور،بولمان،القرية ،غفساي تازة)

3دعوته إلى وضع حد للانفلات الأمني الذي تعرفه الجهة ودلك عبر سن سياسة تنموية حقيقية تحارب مظاهر الهشاشة ومسببات الانحراف وتطبيق القانون فيما يخص مروجي المخدرات بعيدا عن أي تواطؤ.

4تأكيده على ضرورة وضع سياسة جهوية صحية تستجيب لمتطلبات الجهة ومنسجمة مع حاجيات الساكنة في محاولة لضمان ولوج صحي لجميع المواطنات والمواطنين ،ومحاربة تزايد عدد حالات الوفيات في صفوف النساء الحوامل عبر توفير بنية استقبال  تستجيب لمعايير منظمة الصحة العالمية.

وفي الأخير يعلن المكتب الحهوي للجمعية المغربية لحقوق الانسان بجهة فاس مكناس انه سيستمر  في اداء رسالته الحقوقية بكل تجرد وموضوعية عبر فضح جميع الخروقات  والانتهاكات  التي تطال كافة الحقوق كما يجدد المكتب الجهوي دعمه ومساندته لجميع الأشكال الاحتجاجية عبر التواجد الميداني من خلال الفروع المحلية لمواكبة الأوضاع الحقوقية.

مشاركة في: Post on Facebook Facebook Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

: استطلاع الرأي
تونس ألغت ذبح أضحية العيد، هل توافق أن يخطو المغرب نفس الخطوة؟
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص بسيط
قيم هذا المقال
0